المركز العراقي  للدراسات القانونية


الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا ..مخاوف مشروعة ومفارقات لا تقبل الجدل

كتبها قانونيون ، في 24 تموز 2008 الساعة: 10:10 ص

الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا ..مخاوف مشروعة ومفارقات لا تقبل الجدل

طالب الوحيلي

شاءت الظروف الدولية ان تقع الحالة العراقية منذ أواسط عام 1990 ـ اي منذ تورط النظام السابق في  الكويت ـ تحت اطر التدويل ،وان تتجسد مضامين الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة كأوضح سابقة دولية منذ انبثاق هذا الميثاق ولحد الان ،ومعروفة هي الملابسات التي أودت بنا الى هذا الوضع حيث خرق النظام السابق قواعد السلم الدولي وأمنه باحتلاله دولة عضو في الاسرة الدولية وتلويحه بتوسيع أنشطته وأهدافه في المنطقة على حساب دول الجوار بعد ان تناسى العالم هفوته في إشعال حرب ضروس مع إيران احرق فيها الأخضر واليابس  ،وقد استنفذت الأمم المتحدة كافة الطرق السلمية لإصلاح الوضع وإعادة النصاب الى طبيعته مما اوجد حالة من شبه الإجماع الدولي على تفويض مجلس الأمن باللجوء الى مواد الفصل السابع من هذا الميثاق ،وهكذا بدأت معاناة جديدة للشعب العراقي مع كل قرار يصدره مجلس الامن الدولي حتى ولو كان في ظاهره مصلحة للمواطن كالقرارات التي صدرت تحت عنوان النفط مقابل الغذاء والدواء ،لأنها كانت في حقيقتها مصدرا لتجويع الشعب وإذلاله ووسيلة لتسريب الأموال التي خصصت لهذا البرنامج لتقع في خزائن وجيوب النظام وطفيلياته ،وبسبب سياسته الخرقاء وإعلامه البليد تحول صدام ونظامه الى بعبع يهدد المعمورة والحضارة الإنسانية بعد ان كان له في كل مشكلة دولية ادعاء او مساهمة ،فيما دولت قضية الشعب العراقي هي الأخرى بعد ان بطش ذلك النظام به بصورة لم تألفها أبشع الأنظمة الديكتاتورية او الفاشية قسوة ،ناهيك عن الجرائم البيئية التي ارتكبها ،ولعل المقابر الجماعية التي اكتشفت بعد سقوط النظام كانت اهم مبرر لتحرك القوات الدولية لتحرير العراق من نير ذلك الطاغية ،لتستمر فيما بعد وتيرة صدور القرارات الاممية المتعلقة بالعراق التي وضعته تحت الاحتلال والتي أعادت له السيادة او التي أسست للنظام الديمقراطي الجديد او التي نظمت تواجد القوات الدولية او تحسين عنوانها الى القوات المتعددة الجنسيات لتكلف بتوفير الأمن الداخلي والخارجي للبلاد بعد ان حلت قواتها المسلحة و هيكلة قواتها الأمنية ،حيث صار لابد لها ان تعيد تشكيلها من الصفر ،وكان بقاء مهمة القوات المتعددة الجنسيات رهن بإتمام تشكيل قوات الأمن العراقية وتأهيلها لكي تكون قادرة على فرض الامن والقانون ،لتبدأ في غضون ذلك اكبر معضلة شهدها العراق الحديث تمثلت بالحرب الطائفية التي اقتربت كثيرا من معنى الحرب الأهلية ،وهي لا تخرج عن تكتيك دولي لتوزيع الرعب او تطبيق لنظرية الفوضى الخلاّقة ،ويا لها من فوضى فقد أفرغت المشروع الوطني من اجمل محتوياته ،ولتؤدي فيما بعد الى إحداث تخلخل كبير في اهم المعادلات المطروحة على الساحة منذ مراحل سابقة لعام 2003 ،وكل ذلك بلا شك يقع ضمن فصول أجندة معدة بكل احتمالاتها وتفرعاتها ،ولم تكن ناتجة عن أخطاء تكتيكية ،لان القوى التي قادت التحالف الدولي لا يمكن ان تكون أسيرة الافتراضات العفوية او أحاديث العرافات الذي تميل اليه بعض القوى التي تشارك في التجربة العراقية بكل أسى وأسف ..

لقد تنازعت التجربة العراقية إشكاليات كثيرة وضعت الصورة النهائية لها في عتمة يصعب انجلاؤها لعل اهم أسبابها القراءة المرتجلة للواقع ،وجمود البعض على تصورات من ملفات المعارضة العراقية السابقة ،مما جعلها تقيس الأمور على وفق نظرتها تلك دون ان تعبأ بحجم القواعد الجماهيرية واهتماماتها الحقيقية ومستويات تقبلها او رفضها لكل ما تحقق من معطيات مادية او قانونية او سياسية ،لذا تجد للقوى المناوئة اكثر من ثغرة تستطيع ان تمر منها لجوهر العملية السياسية مما يتيح لها بث سمومها وأدواتها في قلب أصول اللعبة وتحويل مساراتها وتفتيت القواعد الجماهيرية التي أدت أدوارا كبيرة في صنع الأنموذج العراقي الجديد من خلال الانتخابات والاستفتاء على الدستور الدائم والإسناد الشعبي لكل قرار فيه شفافية ووضوح ويرتقي الى ثوابتها العقائدية ،ولعل صبرها على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صناعة الدكتاتور

كتبها قانونيون ، في 10 تموز 2008 الساعة: 10:14 ص

صناعة الدكتاتور

محمد قاسم المياحي

 

يولد الطفل في العراق وفي اذنيه صوت )الرصاص( فمنذ ان يبدأ يتحسس الاشياء ويميز بينها فان مشاهد عسكرة المجتمع تظل بالامها واحزانها تحتفر في مخيلته وهدايا الاطفال التي حملت اليه كان يلفها رائحة الموت فالمسدس والبندقية العاب طفل صغير داب على مشاهدة صور الموت وخوذ العسكريين لقد تاقت نفسه الى ان يقلد هذا الزي العسكري ولشدة شوقه كان درس الرسم المعبر عن مواهبه شاهدا على ذلك فاخذ يرسم مشاهد المعارك الحربية التي كان يرى صورها ثم ها هو يرى احد الاعراس التي احتفى بها الاهل والاقارب باطلاق العيارات النارية ومن عصا الاب الى عصا الاستاذ الى سلطان رب العمل كانت النشاة . بالامس القريب كانت منظمات الطلائع والفتوة ومؤسسات الجيش والحرس وغيرها تشير الى ان كل ما حولنا عبارة عن معسكر حتى ان مصطلحات – الكنية – جدول الضبط – التجنيد – صمون الجيش – العلاوي –وغيرها اصبحت مفردات يومية لحياة اريد لها ان تتجه بخط سير واحد وبعد ان يصبح الجهل سيد الموقف وتغيب العقول في هكذا نمط من الحياة تصبح النفوس ذات طبيعة تميل الى التملق والتزلف لمراكز ( النفوذ والثروة )- ثنائية القوة- ويصبح من الطبيعي لشاب جاهل ان يكون مغمورا با

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اطلالة على مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي

كتبها قانونيون ، في 10 تموز 2008 الساعة: 10:03 ص

 

اطلالة على مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي .

 محمد قاسم المياحي

اولا

باديء ذي بدء تناول مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي والمعروض على مجلس النواب العراقي لاقراره في فصله الاول تحديد دلالة التعابير المنصوص عليها في المشروع المذكور وكان من جملة تلك العبارات الواردة – القائمة المفتوحة – حيث عرف مشروع القانون المشار اليه القائمة المفتوحة بالاتي  (( وهي الطريقة التي يكون فيها للناخب الحق في التصويت لمرشح من احدى القوائم في دائرته الانتخابية )) .

وقد ورد في المادة (14/ ثالثا ) من مشروع القانون المذكور بانه (( يسمح للناخب بالتصويت للقائمة او لاحد المرشحين من القوائم الانتخابية المطروحة ضمن دائرته الانتخابية )) . كما نصت المادة (10) منه على ان الترشيح (( يكون وفقا لما ياتي  اولا – نظام القائمة المفتوحة .   ثانيا – نظام الترشيح الفردي . ))

ومن خلال ما تقدم اعلاه يتضح ان مشروع القانون قد اخذ بنظام التصويت على وفق القائمة المفتوحة وهذا ما يبدو للوهلة الاولى والحقيقة ان نظام التصويت على وفق القائمة المفتوحة يعني ان للناخب الحرية في تكوين قائمته الخاصة به من بين القوائم المطروحة للتصويت فلو فرضنا ان لدينا قائمة (أ و ب و ج ) وتظم كل قائمة مجموعة من الاسماء لاتتجاوز عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية التي يجري التنافس فيها فان الناخب يستطيع ان يختار من القائمة (أ) الاسماء التي يريد التصويت لها ويختار من القائمة (ب) ايضا الاسماء التي يريد التصويت لها  وهكذا يفعل بالنسبة للقائمة (ج) ومن خلال الجمع باستخدام طريقة (المزج) يكون الناخب قائمته الخاصة به والتي لاتتجاوز هي الاخرى عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية المراد التنافس فيها .

اما الطريقة المقترحة على وفق مشروع القانون المذكور فان الناخب يصوت لمرشح واحد داخل القائمة وما زاد عن عدد الاصوات فانه سوف يذهب الى القائمة او ان الناخب يصوت للقائمة ككل مع اقرار الترشيح الفردي بان يخول المرشح بالترشيح في قائمة منفردة نقول ان التعبير عن العملية المارة الذكر بانها نظام القائمة المفتوحة مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمة حول الفدرالية

كتبها قانونيون ، في 1 تموز 2008 الساعة: 06:41 ص

كلمة حول الفدرالية 

  محمد قاسم المياحي  

  باحث قانوني وكاتب

 

تفاوتت الاراء بشأن موضع الفدرالية بين مؤيد لها على الاطلاق وبين معارض على الاطلاق وبين مؤيد مع بعض التحفظات ونحن هنا لانريد الخوض في التجاذبات السياسية بقدر تسليط الضوء على الموضوع من الناحية القانونية من خلال اعطاء صورة موجزة عنه فابتدأنا بالتعريف بالدولة البسيطة والمركبة وتناولنا موضوع الاتحاد الفدرالي المركزي ضمن مبحث الدولة المركبة ثم تطرقنا بعد ذلك الى التجربة العراقية في ضوء نصوص الدستور العرقي . 

اولا الدولة البسيطة والدولة المركبة

تقسم الدول الى دول بسيطة ودول مركبة ويقصد بالدولة البسيطة انها هي الدولة التي تمارس فيها الاختصاصات ( التشريعية والسياسية والقضائية) من قبل هيئات واحدة ومن الامثلة على ذلك – تركيا – فرنسا – *1 وان من خصائص الدولة الموحدة انها تكون ذات سيادة موحدة غير مجزأة وهي تتمتع بدستور واحدة وحكومة واحدة تدير شؤونها الداخلية والخارجية الا ان الدولة الموحدة قد تكون ذات مركزية ادارية وقد تكون ذات اللامركزية الادارية ونعرض لها بشيء من الايجاز

 1- الدولة الموحدة ذات المركزية الادارية :

وبموجب هذا النظام الاداري فان (الهيأت الادارية ) تخضع للسلطة الرئاسية في العاصمة وتتدرج الهيئات فيه تدرجا هرميا فجميع الهيئات الادارية ترتبط بالحكومة المركزية باربطة الخضوع والتبعية وتقسم المركزية الادارية الى قسمين

أ‌-        المركزية الادارية الكاملة (التركيز الاداري ) ويتمثل هذا النوع من المركزية بحصر الوظيفة الادارية بيد السلطة الرئاسية في المركز (العاصمة ) ولا يترك للوحدات التي تليها في الهرم الاداري سلطة (البت النهائي ) في الامور الادارية وانما يقتصر دورهذه الهيأت على تنفيذ ما تصدره السلطة الرئاسية . *2

ب‌-    المركزية المعتدلة ( عدم التركيز الاداري ) وبموجب هذا النوع من النظام الاداري فان الوظيفة الادارية سوف لا تتركز بيد السلطة الرئاسية بل يكون لفروع هذه السلطة ( الهيئات التي تلي السلطة العليا في الهرم الاداري ) الحق في البت في بعض الامور الادارية دون الرجوع الى السلطة العليا في قمة الهرم الاداري .

2- الدولة الموحدة او البسيطة ذات اللامركزية الادارية :

وفي هذا النوع من النظام الاداري يتم توزيع اختصاصات الوظيفة الادارية بين السلطة الرئاسية العليا وبين هيئات محلية منتخبة وتمارس هذه الهيئات اختصاصات محددة ومستقلة الا انها تخضع لرقابة واشراف من جانب السلطة الرئاسية (المركزية ) . *3

 

 

ثانيا - اما الدولة المركبة وهي عبارة وعن اتحاد دولتين او اكثر فتختلف طبيعة ومدى اثار هذه الاتحادات باختلاف نوع الاتحاد وتقسم الدول المركبة الى اتحادات ثنائية واتحادات فدرالية .

وبما ان الاتحادات الثنائية سواء كانت على نحو الاتحاد الشخصي او الاتحاد الحقيقي اصبحت انظمة بالية ولذا سنقصر الحديث على موضوع الاتحادات الفدرالية . 

 

الاتحادات الفدرالية

الاتحاد الفدرالي يقوم على اثر شعورها المشترك بضرورة التضامن لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية ويتضمن الاتحاد الفدرالي نوعين من الاتحاد الفدرالي الاستقلالي (الدولة المتحدة )  وثانيها الاتحاد الفيدرالي المركزي (الدولة الاتحادية ) .

 

1-     لاتحاد الفيدرالي الاستقلالي

   وبموجب هذا النوع تتحد مجموعة من الدول فيما بينها لغرض تامين مصالحها المشتركة مع الاحتفاظ بكيانها السياسي . ومن خصائص هذا الاتحاد :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متخصصون: ضرورة تشكيل لجنة برلمانية للمراجعة

كتبها قانونيون ، في 27 حزيران 2008 الساعة: 19:39 م

متخصصون: ضرورة تشكيل لجنة برلمانية للمراجعة

لتجنب الأخطاء في الصياغات القانونية

بغداد - خالد القطان
يعد القانون العراقي وبجميع مجالاته الدستورية التشريعية، قانونا عريقا من بين القوانين العربية والدولية، فقد وضع اول دستور عراقي وشرعت اولى القوانين منذ نشوء الدولة المدنية ما قبل التاريخ

وما مسلة حمورابي التي تضم حزمة من القوانين والتشريعات التي هي منهاج لتنظيم الحياة في ذلك الزمان، الا دليل قاطع وشهادة تاريخية تدل على ان العراقيين هم اول من وضع وسن القوانين والتشريعات وسار على هداها في تنظيم وتطوير حياته. وفي احاديث لعدد من القانونيين خصوا بها “الصباح” نبهوا الى ان هنالك اخطاء وهفوات في الصياغة اللغوية والقانونية لعدد من القوانين او التشريعات، مشيرين الى ان هذا الامر يؤدي الى ضياع الوقت في قراءة القوانين بهذه الصياغات غير الصحيحة، وكذلك يؤدي الى حدوث خلافات بين الكتل البرلمانية.
الاستعانة بذوي الكفاءات
وقال المستشار القانوني امين عبد القادر الاسدي: لكي نؤسس القاعدة التشريعية الصحيحة يجب ان نلتزم بضوابط التشريع التي من اولوياتها ان تجتمع الاراء على طاولة واحدة وبذلك تتسع الافكار وثم تضبط الكلمات فيكون للقانون حكمة، واضاف: ان اغلب المستشارين الان في مؤسسات الدولة لن يأتوا الى مناصبهم حسب الكفاءة وانما حسب المحاصصة الشخصية ولا اقول المحاصصة السياسية او الطائفية ما رتب على القانون هذه المعوقات. ويرى ان الكثير من مقترحات او مشروعات القوانين تنتكس بالكلمات موضحا ان وعاء القرآن ووعاء القانون هي اللغة العربية مع فارق التقديس للقرآن والامر الوضعي للقانون. مؤكدا انه اذا بقي السياسيون على ما هم عليه ويريدون ان يأتيهم القانوني الجيد ويبحث عنهم لكي يدلهم الطريق، هذا لا يؤسس للقاعدة التشريعية الصحيحة. وتابع الأسدي ان قانون ضبط الأموال المهربة وضع في التشريع الآثار مع الاغنام، في حين لو نرجع الى القانون رقم (55) لسنة 2002 سنجد ان للاثار قيمة اعتبارية غير مالية، متسائلا كيف نضع هذه الاثار مع ضبط الاموال، وان العنوان هو ضبط الأموال المهربة فهل يعقل ان تكون الآثار التي هي القيمة الحضارية للبلد مقوّمة بالمال كما تقوّم الأغنام، عادا هذا الأمر بالخطل والخطأ الكبير ولا يمكن تعاطيه بهذه الطريقة وانما كان يجب ان نقول ضبط الأموال وتستثنى منها الآثار. لافتا الى ان الأمر الآخر هو عندما يقول النص، عندما تباع على سبيل المثال الأموال المضبوطة والمصادرة، يقول النص تقوّم بالسعر السائد في السوق، وهذا خطأ كبير وأمر خطر، مشددا على انه لا يجوز ان نقول تقوّم لان التقويم لغويا هو الاصلاح وتعديل الاعوجاج، وكان يجب ان يقال التقييم اي موازنة الأسعار مضيفاً ان قانون العقوبات العسكري لقوى الأمن الداخلي الذي جاء من مجلس الرئاسة الموقر ينص على ان الجنحة عقوبتها يسيرة لا تحتاج الى انتداب محام، متسائلا ألم يرد في الدستور العراقي في المادة (19) الفقرة التاسعة، ينتدب المحامي في الجنايات والجنح، والاخوان في مجلس الرئاسة ألا يعرفون ان المادة (89) من قانون العقوبات العراقي تنص على ان الحبس البسيط هو سنة واحدة وهذا يؤشر بالمفهوم المخالف ان الحبس من سنة ويوم الى خمس سنوات هو حبس شديد، ألا يستحق الحبس الشديد ان ينتدب المتهم محاميا للدفاع عنه، ألا تعد هذه مخالفة دستورية. الى ذلك قال: اعطيك امثلة بسيطة في بعض الاحوال ونحن في العام 2008 واذا بالقانون يقرأ قراءة أولى (في الجلسة 2007) من غير المعقول ان لا ينظر الاخوان الى ان سنة 2007 قد مضت ونحن في العام 2008 والقانون كما يقال ليس في وقت تشريعه وانما في وقت قراءته.
تشريعات تراعي المجتمع
ودعا الباحث القانوني طارق حرب، رئيس الجمعية القانونية العراقية اعضاء البرلمان الى التمسك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المبادئ والضمانات القانونية والقضائية في الدستور

كتبها قانونيون ، في 24 حزيران 2008 الساعة: 18:24 م

المبادئ والضمانات القانونية والقضائية في الدستور

المحامي طالب الوحيلي

ليس صعبا على العراقي او المتتبع لشأنه ان يعرف أهم إشكالية عاشها المجتمع العراقي، كانت تكمن في الجانب القانوني بشكل عام والقضاء بشكل خاص, ابتداء من وضع الدساتير المؤسسة للنظم القانونية باعتبارها القوانين السامية والعليا التي بموجبها تقر المؤسسات المشرعة للقوانين العادية ووضع أسسها ومصادرها وطرق ومواقيت نفاذها ومحالّها، وانتهاء بالسلطات المنفذة والمطبقة لتلك القوانين من مؤسسات ضبط قضائي وجهات تنفيذية وسلطات قضائية وقد تمخض عن ذلك الماضي الكثير من التداخل والازدواجية بسبب ازدواج السلطات الثلاثة، وعدم وضوح استقلالها الذي يكذبه عدم توفر أي ضمانات دستورية أو قانونية في سيادة القانون.

وبمجرد سقوط النظام الاستبدادي، ساد الشعور العام بانتهاء كافة الظروف الاستثنائية التي تعتمد سلطة الحزب الواحد المنحصرة بصدام وحده وما منحه من صلاحيات لحواشيه في ان يكونوا مشرعين وقضاة ومنفذين (جلادين) في ان واحد.

ذلك الماضي بما اتصف به من قسوة وظلم وفلسفة للموت بدل الحياة ،ترك انطباعا لدى القوى المتصدية للعملية السياسية في السعي لقبر ذلك الماضي بكل مفرداته ،واهمها تجنب تسويغ القوة المفرطة في معالجة الانفلات الامني وفي مقاضاة زمر وبقايا ادوات القمع التي نفذت تلك السياسيات القمعية ،  ولعل عدم تلمس أحكاما قضائية صارمة ضد أرباب الجرائم والجناة الحقيقيين للشعب او رموز وقوى الإرهاب , واحدا من الأدلة على تجنب القسوة ،بالرغم من ان ذلك يعد تهاونا بحق الشعب وأمنه الاجتماعي، و مكافأة للقتلة والمجرمين الذين استفادوا كثيرا من منطق العفو والتسامح الذي تبديه الحكومة والسلطة القضائية , والا ماذا تعني محاولات تنصل البعض من توقيع عقوبة الاعدام التي تقرها المحاكم على المجرمين بعد تأن وطول إمعان, وهذا البعض مخول بموجب الدستور , حيث ان الشعب العراقي قد فوضه حق الدفاع عن مصالحة شرعا وقانونا ،وبذلك فان حق المجتمع اعم واشمل من حق الفرد ،مما يقتضي عدم التهاون او الذهول امام طغيان اعدائه الذي تخفوا بأنواع الأشكال والألوان على وفق تكتيكات متعددة مستفيدون من غياب سلطة القضاء والقصاص العادل الذي يمكن ان يترك اكثر من ثلمة وهوة في سياق بناء العراق الجديد…

   واذا ما رجعنا الى مبادئ الدستور العراقي , نجدها تصر على مباني ومبادئ قادرة على بناء مجتمع القانون فيها لو طبقت بكل دقة ومتانة .

فالمادة (5)  تعلن السيادة للقانون , أي ان القانون فوق الجميع دون تميز بين مكونات الشعب , وهذه المادة قد منحت الشعب السلطة المطلقة كونه مصدر السلطات، التي يمنح بموجب الاقتراع العام السري المباشر، حق قيام المؤسسات الدستورية الثلاث وهي التشريعية (مجلس النواب ) والتنفيذية كمجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية والمؤسسات التابعة لها , والسلطة القضائية .

كما ان المادة (13 )  اولا نصت على(يعد هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق ويكون ملزما في أنحائه كافة ومن دون استثناء, ثانيا لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور , ويعد باطلا كل نص يرد في دساتير الأقاليم او أي نص قانون اخر يتعارض معه .

نجد هذه المادة بمثابة تعريف شامل لمبد سيادة القانون المشار اليها في المادة (5)ومنه تتفرع مفردات سيادة القانون وتحتها تنضوي.. وما دمنا امام الطرف القانوني العام , فان ذلك يدعو الى إيجاد آليات تطبيق القانون وضماناتها وما يجب ان يكفل للفرد من حقوق عامة مقابل تنازله والتزامه بالقانون لذا فان المادة (14) قررت ما يلي(العراقيون متساوون امام القانون دون تميز بسبب الجنس والعرق او القومية او الأصل او اللون او الدين او المذهب او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي ) وهذا التعداد لا داعي له أمام صفة (العراقيون) الذين عرّفهم نفس القانون ولو اقتصر النص على ان ((العراقيون متساوون أمام القانون )) فان ذلك يعني شئنا واحدا دون سواه وهو المساواة للعراقيين كافة.

المادة (15) نصت على ان (لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية ,ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها الا وفقا للقانون , وبنا على قرار صادر عن جهة قضائية مختصة)

قلنا سابقا بما معناه بان حرية الفرد يجب ان لا تكون مطلقة أمام حرية المجتمع مما يفرض عليه شيء من التنازل عنها انصياعا لمصلحة وامن المجتمع الذي يتعايش معه وفيه ، لذا فان حرمان الفرد من بعض حقوقه المطلقة ينظمه القانون، فليس له حق التطاول على حقوق الإفراد الآخرين او على امن المجتمع مهما كانت مكانته او صفته ،كما وعليه التزام قواعد السلوك العامة والتي تنظم بموجب القوانين والتعليمات وهذا ما نصت عليه المادة (15)ولكن يؤخذ على الجملة الأخيرة فيها حين توكل حرمان الفرد من  التمتع من الحقوق وتقييدها بناءا على قرار صادر عن جهة قضائية مختصة..

ترى كيف يمكن تطبيق قواعد المرور او الالتزام بالتعليمات الإدارية او قواعد النظام العام والآداب والأنظمة الخاصة بالمرافق والمنشات العامة و دفع الضرائب الاعتيادية والرسوم وأجور الخدمات العامة والى غير ذلك من التزامات يفرضها المجتمع على الفرد بالقانون ولا يحتاج تطبيقها الى قرار من جهة قضائية مختصة ؟!وكما نعرف ان المطلق يجري على إطلاقه ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb